الشريف الرضي

258

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

28 - مسألة ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) الجواب عن الشبهة في الآية - الآية مخصوصة ومعناها التبعيض - رجوع هاء التأنيث إلى الثواب - لا تنافي بين ثوابي الدنيا والآخرة - نكتة قرآنية - تعلق بعضهم بآية ( كلوا واشربوا ) ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين - 145 ) ، فقال : كيف أطلق تعالى هذا القول على العموم ، ونحن نرى كثيرا ممن يريد ثواب الدنيا ويتمناه ويقرع الأبواب توصلا إليه وحرصا عليه ، فلا ينال منه نصيبا ولا يبلغ منه مأمولا ! فالجواب : أن في ذلك أقوالا : 1 - أحدها ، أن يكون المعنى أن من أراد ثواب الدنيا منفردا عن ثواب الآخرة آتيناه ما اراده أو بعضه ، وحرمناه ثواب الآخرة الذي هو الدائم الباقي ، والخالص الصافي ، والمراد بثواب الدنيا ههنا منافع الدنيا ولذاتها ، وإنما سميت ثوابا على طريق المجاز وتشبيها بالثواب ، لما كانت في حكم المستحق عند أمور جعلت أسبابا لذلك .